ارسال الشبه والاسئلة السريعة
تحدیث: ١٤٤٠/٤/٤ السیرة الذاتیة کتاب.رساله مقاله.شعر الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار الاتصال
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف موضوعي احدث الأسئلة الأسئلة العشوائية أكثر الأسئلة مشاهدة

احدث الأسئلة

الأسئلة العشوائية

أكثر الأسئلة مشاهدة

اين النهي للغناء والأغاني في القران ؟ نعمل موازنه بين مانريد وما يطلب الله؟ نتيع القران فقط لأنّ، الرسول مكمل للدين فقط؟

سلام عليكم
سيد الله يحفظكم بحق الزهراء عليها السلام
اطلب منكم اجابة عن الموضوع التالي لارساله الى صديقة بنتي
اليوم في المدرسه ارادو جلب دي جي للاغاني لمناسبة ولادة الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه واله وسلم
احدى صديقات بنتي وهي بنت ملتزمة بالصلاة والصيام وصلاة الليل ولكنها اليوم جادلت بنتي وقالت لااشكال في الغناء وهي رغبتي لا احاسب عليها
بنتي اوضحت لها ان الغناء حرام والبيت الذي فيه غناء لايستجاب الدعاء فيه وهو يوجب نار جهنم

والقران نهى عن ذلك والاحاديث
فاجابت لايوجد هكذا شي لافي القران ولا الاحاديث
وقالت لبنتي انت تكفرين مسلم
الذي اطلبه. منكم سيدنا الجليل ان توضح هذا الموضوع كيف نهى الله ورسوله والائمه عنه

ايضا صديقتها الاخرى تقول اني امشي وراء القران فقط الرسول مكمل فقط لا امشي على الرسول والائمه
نريد منكم ايضاح موضوع
كيف امر الله المؤمن ان يتبع الرسول واهل البيت في كل اموره

الملخص سيدنا ان ثلاث طالبات جادلن ابنتي في المدرسه حول موضوع الغناء
واحدة ذكرت انه اين النهي في القران وليس للغناء علاقه بنار جهنم
والاخرى قالت نعمل موازنه بين مانريد وما يطلب الله
والاخرى قالت نتيع القران فقط
الرسول مكمل للدين فقط والنهي بالقران للغناء غير مذكور
بسم الله الرحمن الرحيم

علیکم السلام و رحمة الله 

أرسلتم إليّ ثلاث أسئلة ولکن سأبدء إن شاء الله من الإجابة عن السؤال الأخير حتّی نصل إلی السؤال الأول، لأنّ من لوازم الإجابة عن السؤال الأول هو الإيمان بالرسول أولاً والإيمان بالله ثانياً، حتّی يمکن فهم القرآن ومتابعته في أوامره و نواهيه.

أمّ السؤال الثالث: فالقرآن يصرّح بمتابعة الرسول صلی الله علیه وآله و سلم، في آيات متعددة و يصرّح به، 
منها: (لَقَدْ کانَ لَکُمْ فِی رَسُولِ اللّهِ اُسْوَهٌ حَسَنَهٌ لِمَنْ کانَ یَرْجُوا اللّهَ وَ الْیَوْمَ الْآخِرَ) فمن لا يرجو الله، بل يرجو الشيطان، فلا يتبّع الرسول في أوامره و نواهيه، وهذه الآية صريحة بأنّ من لم يتّبع الرسول، فلا آخرة له، يعني لا تقبل الأعمال منه مهما کانت.

و منها: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ) فکلّ ما يصدر عن النبي ، فهو من أمر الله ولا يجوز الأخذ بالقرآن و ترک الروايات النبوية علی إتفاق الفريقين، بل نحن الشيعة نعتقد بأنّ الأئمة عليهم السلام بدلیل العقل و الآيات و الروايات، مقامهم کمقام النبي الأعظم، لا ينطقون عن الهوی، إذاً يجب علی المکلّف إتّباعهم، لأنّ الرشد فيه إن شاء الله، و هذا معنی الحديث الشريف (وَ الرَّادُّ عَلَينَا كَالرَّادُّ عَلَى اللّهِ وَ هُوَ عَلَى حَدِّ الشِّركِ بِاللَّه) لأنّ الرادّ علی الأئمة في الحقيقة يردّ الرسول الأعظم في أحاديثه المتواتره حول التمسک بالأئمة والرادّ علی رسول الله في الحقيقة هو رادّ علی الله في آيات قرآنه والرادّ علی الله فهو مشرک بالله والعياذ بالله.
هذا من الدليل النقلي علی وجوب تبعيّة النبي وأهل بيته علیهم السلام، و هناک براهين وأدلّة عقلية يجبّ التمسک والإستدلال بها في المقام.

أمّا السوال الثاني: 
فعلی ما بينّاه، من لزوم متابعة الله و الرسول والأئمة عليهم السلام، فإذا أردنا إتباع الله ورسوله، وکان ما يريد النفس في ضدّ ما يريد الله،فلا معنی لإتّباع النفس حينئذٍ.
 وإذا أردنا شيئاً وأراد الله شيئاً آخر، أيّهما نختاره و نقدمّه؟ إرادتنا أو إرادة الله جلّ جلاله؟ فإذا قدّمنا إرادة الله علی إرادتنا، فسنکون من المحسنين، وإذا قدّمنا إرادتنا علی إرادة الله، فسنکون من الشياطين لا سامح الله.

لأنّ للشيطان أيضاً له نفس تلک الفکرة ، لأنّه أراد أن يعمل موازنة بين ما يريده وما يرید الله، فقال لله تبارک وتعالی: لم أسجد هذه السجدة الواحدة للإنسان، وفي مقابله سأسجد لک سجدة لا توجد من قبل هذا ولم تجد من بعد هذا، ولکنّ الله لم يقبل هذه الموازنة وقال للشيطان أريد ما أريد ولا أريد ما تريد، يعني أنا الله وأريد هذه السجدة الواحدة في اللحظة الواحدة ولا أريد تلک السجدة التي لا مثل لها في السابق واللاحق، و لم يقبل بموازنة الشيطان.
 إذاً بحث الموازنة مطروحة عند الله في بداية خلق الإنسان ولم تُقبل عند الله، فعلی العبد العاقل البصير أن يترک فکر الموازنة لأنّها لم تکن مقبولة عند الله.

أما السؤال الأول:
فبعد ما عرفنا لزوم إتباع النبي والأئمة عليهم السلام، فلا مجال لطرح هذا السؤال لأنّ من المتيقّن عند الفريقين، نهي النبي عن الغناء والموسيقي في روايات متعددة، ويکفينا التمسک بالروايات حتّی لو لم يثبت عندنا النهي بالآيات المبارکة.

ولکن مع هذا، سأجيب بجواب علمي وعرفاني عن هذا السؤال إن شاء الله:
فأقول والله العالم، بصورة عامة، جميع المخلوقات خلقوا للإيصال إلی الکمال، والوصول إلی الکمال علی قسمين، تکويني و تشريعي، الهداية والکمال التکويني من المشترکات بين الإنسان والحيوان والنبات و الجماد وجميع مخلوقات الله من البداية إلی النهاية، وهذا النوع من الکمال غير إختياري لا يمکن لمخلوق في العالم التخلّف عنه، کقانون الجذب بين الأشياء في الفيزيغيا الذي طرحه تيوتن.

 ولکن هناک شرافة لبعض المخلوقات وميزة خاصة لا توجد في الجميع، المسماة بالعقل والإختيار والإرادة، و لهذه الخصوصية، نکشف بأنّ لابدّ هناک من هداية أخری أعظم و أشرف من الهداية التکوينيّة، التي نسمّيها بالهداية التشريعيّة الإختيارية، التي بسببها أصبحنا من أشرف مخلوقات الله و قال الله عند خلقنا (فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) الهداية التشريعيّة الإختياريّة، فلوجود هذا العقل وهذه الهداية الإختيارية، أصبحنا خليفة الله في الأرض، ومعنی الخلافة، هو أن يکون الخليفة في جميع أفعاله و أقواله وحتّی أفکاره ، بمنزلة المنوب عنه ، ولله لا يجوز فعل الباطل، إذاً لخليفة الله لا يجوز فعل الباطل ، فلله لا يجوز الظلم ولخليفته أيضاً لا يجوز الظلم، فلله لا يجوز اللهو و لخليفته لا يجوز اللهو وهکذا جميع ما لا يجوز إثباته لله تعالی شأنه، لا يجوز للإنسال الذي هو خليفة الله فعله و يجب ترکه.

هذا بالنسبة إلی الإنسان الذي یری نفسه خليفة الله، أمّا الذين هم کالأنعام بل أضلّ سبيلا، فيعمل الباطل ويظلم ويلهو ويقضي عمره في أعمال باطلة لا فائدة لها.

أمّا الغناء، فنحن نعلم أيضاً، فيه نوع من اللذة الظاهرية، ولکن هذه اللذة الظاهرية بلا شکّ ستأخذ أمام تلک اللذات الواقعيّة التي هي لذة الإيصال إلی الکمال و إلی الله تعالی، مثل المسافر الذي في سيره إلی البحر، يری الماء القليل و يتصور بأنّ هذا الماء، هو البحر الذي أراد الإيصال إليه، ويبقی يلهي نفسه في ذلک الماء القليل وينسی البحر أصلاً، لقلة معرفته بالبحر الواقعي والحقيقي وحدوده ولذة الوصول إليه وبهذه اللذة الظاهرية التي ستنتهي عن قريب، ينسی تلک اللذة الواقعيّة التي لا نهاية لها، والله لرحمانيته ورحيميته، ولحبّه لعبده ، يريد أن يوصله إليه و إلی تلک اللذة الواقعية، لذة الوصول إلی الکمال الواقعي.

ولهذا في قرآنه ينهی عن کلّ عمل فيه لهو و لعب ، و يأکد علی الأعمال الصالحة التي توصلک إلی الکمال الحقيقي، حتّی تصبح خليفة لله في أرضه ولا تکون کالأنعام الذين لا عقل لهم ولا إرادة لهم وحالهم حال الجماد والنبات في عدم وجود الهداية التشريعية، بل الإنسان الذي مع وجود العقل ، لم يصل إلی الکمال ، فهو أضلّ من الأنعام التي من البداية لم تکن لهم هداية تشريعية.

و في القرآن الکريم في آيات متعددة ورد نهي عن هذا اللهو منها: (وَ مِنَ النَّاسِ مَن یَشترِى لَهْوَ الْحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سبِیلِ اللَّهِ) واللهو في اللغة هو کلّ عمل لا غاية له واقعاً وظاهراً و منها :(  وَ ما هذِهِ الْحَیاةُ الدُّنْیا إِلاَّ لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِیَ الْحَیَوان) والإنسان خلق لبقائه في دار الآخرة أبديّاً، فمن لم يترک الدنيا ومظاهرها لم يصل إلی الحياة في دار الآخرة.

والغناء والموسيقي فهو من اللهو أو اللعب ، له لذة ظاهرية لا بقاء فيها والدليل علی عدم البقاء، هو إستماع الأغاني المتعددة وعدم إستماع أغنية واحدة إلاّ لمرة أو مرتين أو عشر مرّات، و بعد ذلک ستجد هذه الأغنية التي کنت في البداية تستلذّ بها، ستملّ من سماعها و تريد أغنية جديدة و هکذا....
وسيصبح هذا الفرد بعد مدّة قليلة من حياته لم يستلذّ بأيّ أغنية، لأنّه لم يری تلک الذة التي کانت في بداية الأمر و هکذا الحال في المعتاد وهکذا الحال في من يعمل الذنب و.... الذي في بداية الأمر يستلذّ بذلک الذنب ولکن بعد فعله سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات، لم يستلذّ به يبحث عن لذة أخری و ذنب آخر وهکذا، وهذا من خصائص الذنب والأمور الدنيوية واللذات الظاهرية، ولکن اللذات الواقعية إذا وصل إليها الإنسان، سيستلذّ بها طيلة حياته و لم يتعب من تکرارها، حتی لو فعلها لمدة ثلاثين سنة أو أکثر، کما نراه في البکاء علی سيد الشهداء وفي الدعاء والمعرفة التي تحصل من ورائها والصلاة التي من ورائها العشق والحبّ والذکر الذي يطمئن القلب به و...

هذا وأعتذر من الإطالة في الکلام.

والله العالم 
السيد محمد العلوي
التاريخ: [١٤٤٠/٣/١٥]     تصفح: [7]

ارسال الأسئلة