ارسال الشبه والاسئلة السريعة
تحدیث: ١٤٤٠/٤/٤ السیرة الذاتیة کتاب.رساله مقاله.شعر الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار الاتصال
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

شذوذ الفكر الشیعي تحت المجهر القسم الأول - بقلم السید محمد العلوي


أراک كانك تقرء العنوان مرتين أو ثلاث لتتاكد من صحته؟!! ولكن لا تعجب منه لانّي اخترت هذا العنوان لبيان مقايسة بسيطه وأولیة بالنسبة الی بعض آراء الرجل المسمى بأحمد الكاتب وغیره من من یلوذ به وبفکره وعقائده! ولکن قبل أن ندخل في صلب الموضوع لابد من الإشارة إلی أنه لقد نهجت في هذه العجالة علی الإختصار،ولهذا سوف تجد في کثیر من المباحث الحاجة إلی التفصیل و التوضیح، ولهذا لابدّ علی من یحب التفصیل أن یتابع الموضوع في کلام العلماء والأساتذة ولکم من الله الأجر والثواب.

تنبیه هام : إنما إنتخبت هذا الشخص نموذجاً فقط من بین عشرات الأشخاص الذین هم في الساحة في یومنا هذا، والذین نسي ذکرهم وإن هم أحیاء، ولا أقصد من ورائه أیّ إسائة إلی أي شخصیة ووددت في هذه الرسالة أن أطرح و أبحث حول مایقارب من ثلاثین میزة من معتقدات هذا الرجل وهذه الفکرة  لکي یکون إن شاء الله عبرة للجیل الآتي في المستقبل، والله المستعان. 
أحمد الكاتب
عبد الرسول لاري، المعروف بأحمد الكاتب المكنى بأبي أمل كبرى بناته.
یقول أحمد الکاتب في تعریفه: (وإذا أحببت أن تعرف هويتي في البداية: فأنا عبد الرسول اللاري، ولدت في كربلاء لأبوين هما الحاج عبد الزهراء والحاجة شكرية عباس الهرَّ، وجدي هو عبد الأمير بن حبيب بن جاسم بن مهدي بن أحمد بن عبد الله بن جاسم بن محمد بن شيخ عمران من آل مراد، من آل الشيخ من بني أسد.وإذا أحببت تتأكد من ذلك فزر مدينة كربلاء حيث تجد مضايف عشيرتي. واسأل الشيخ علي عبد الحسين شيخ عشائر بني أسد في كربلاء، والدكتور حسين علي محفوظ) 
قال لاري بتاريخ: 8/4/2001: (أنا لم أقل يوماً بأني عالم، أو من أسرة علمية. وإن أبي معروف، وهو كاسب بسيط، كان يبيع المسابح والترب الحسينية)
كان عبد الرسول في كربلاء من جماعة المرجع السيد محمد الشيرازي قدس سره، ثم التحق به في الكويت وانتسب هناك الى مدرسته، وعمل في نفس الوقت محرراً عادياً في مجلة صوت الخليج، أيام ركودها، كما نشر بعض الكتيبات.
ثم التحق بالسيد الشيرازي قدس سره الى إيران، وعمل في منظمة العمل الإسلامي لتحرير العراق، التي يرأسها سماحة السيد محمد تقي المدرسي، وعمل موظفاً في القسم السياسي في إذاعة طهران العربية.
وعندما ساءت علاقة منظمة العمل مع الإيرانيين، غادر لاري إيران الى لندن، وأخذ فيها اللجوء السياسي، وما زال مقيماً فيها.
وهو یقول في إحدی مقالاته: (لقد درست على يدي(كذا) السيد كاظم القزويني، والشيخ جعفر الرشتي، والشيخ حميد المهاجر العربية، والشيخ غلام رضا الوفائي، والسيد محمد علي الطباطبائي، والشيخ عبد الرضا الصافي، والشيخ جعفر الهادي، والسيد هادي المدرسي، والسيد محمد تقي المدرسي، والشيخ الإشراقي(الأفغاني) تلميذ الإمام الخوئي(المكاسب والرسائل). وحضرت بعض دروس السيد الشيرازي، واستمعت الى دروس الشيخ المنتظري في ولاية الفقيه، ولكني لم أدرس ولم أحضر أي درس من دروس الإمام الخميني.
لقد انتقدت موقف الشيرازي من استمرار الحرب العراقية الإيرانية عام1982، وبعد استمرارها الى عام1988، بدأت أميل اليه وأنتقد موقف الإمام الرافض لإيقافها، ولم أقل إن الإمام الخميني لا شئ.
ولکن مع هذا کله بادر المرجع السيد صادق الشيرازي والسيد محمد تقي المدرسي الى تكذيبه ونفي ذلك! وقرئ بيانهما في قناة المستقلة حسب طلبهما في البث المباشر للمناظرة المعروفة الذي اجریت بینه وبین الشیخ علي الکوراني في تلک السنوات.
وهذا نص بيان السيد الشيرازي: الأخوة المحترمون في قناة المستقلة الفضائية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: نود إعلامكم بأن ما ورد في قناتكم على لسان أحد المتحاورين في يوم الأربعاء12/ 3/2003م الثامن من شهر محرم الحرام1424 هـ، وما ادعاه في هذا اليوم والأيام السابقة، من حضوره لدروس الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته، ليس بصحيح. وما أورده هذا المتحاور في قناتكم عن لقاءه بالإمام الشيرازي أعلى الله درجاته في قم المقدسة، لم يثبت وليس بصحيح. نرجو من قناتكم قراءة هذا البيان حفاظاً على حقنا في الرّد. وأما قضية الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، فهي مما تسالمت وأجمعت عليها آراء علماء المسلمين، وهي من ضروريات المذهب بل الدين، وأن الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام من وُلْد فاطمة عليها السلام هو الإمام المنتظر الذي يظهر في آخر الزمان (ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً)، كما ورد عن النبي صلي الله عليه و آله بالتواتر، وسجله المسلمون جميعاً في ما رووه من الحديث. الأحد 16/3/203- 12/ محرم الحرام/1424.
وامّا الذي أمتاز به احمد الکاتب وبعد انحرافاً شذوذاً في الفکر الشیعي بل منها ما هي خلاف المتسالم علیه في المذهب،وهي کثیرة وهذه جملة منها:

*************
*المیزة الأولى: دعوی الأعلمية والإجتهاد*
أحد الکاتب: أنا أتبع المذهب الجعفري وأجتهد فيه، وأدعو جميع الإخوة للإجتهاد وعدم التقليد، فالتقليد في نظري نوع من الإنحطاط والتخلف لا يجوز العمل به، وقد كان علماء الشيعة السابقون يحرمون التقليد سواء في الأصول أو الفروع.
.............................
أقول: مع الأسف الشدید في عصرنا الحاضر لقد قام کثیر من الأشخاص بإدعاء الأعلمیة والمرجعیة رغم أنهّ في الأعصار الماضیة وعلمائنا السلف رحمهم الله کانوا یفرّون من المرجعیّة کفرار الغنم من القسورة وسأبین هذا المعنی من خلال قصیتین معروفتین: الأولی: ما نُقل عن الشیخ الأنصاري& عندما توفي آية الله الحاج الشيخ محمد حسن الجواهري& صاحب کتاب (الجواهر الکلام) راجع الناس الشيخ الأنصاري& وطالبوه برسالة عملية لكن المرحوم الأنصاري قال لهم: مع وجود العلامة الأكبر سيد العلماء المازندراني& وهو الأعلم أما أنا فليس لدي رسالة عملية ولم أتصدي المرجعیة مع وجود الأعلم،فعليكم مراجعته في مدينة بابل في مازندران.
ثم كتب الأنصاري رسالة الى سيد العلماء المازندراني طالباً منه أن يحضر إلى النجف الأشرف ليتسلم زعامة الحوزة العلمية والمرجعية الدينية.
لكن سيد العلماء أجابه في رسالة يقول فيها: صحيح أنني حينما كنت في النجف الأشرف وتباحثت معك في الشؤون الدينية والمذهبية كنت الأقوى في الفقه،ولكن وبسبب بعدي في هذه المدة عن الحوزة العلمية في النجف الأشرف،ومواصلة سكني في بابل وليس لدينا مجالس للبحوث والتحقيق العلمي فأنني أعتبرك أعلم وأفقه وأفضل مني في المرجعية وأقبلك مرجعاً دينياً أعلى للشيعة.
أما الشيخ الأنصاري فقال في نفسه: بما أنني لا أجد لياقة في نفسي للقيادة الدينية والمرجعية،لذا فأنني سوف أطلب من ولي العصر والزمان أن يمنّ علي بأجازة الأجتهاد ويعينني في هذا المنصب العالي.
هکذا کانوا العلماء الأعلام والمراجع العظام في العصور السابقة،ولکن مع الأسف الشدید نری في یومنا هذا بعض الرجال والرجیل یدعون الأعلمیة والمرجعیة ولن یصبروا حتی یرحل المرجع او المراجع الحاظرین لا سامح الله،خوفاً من أن یسبقهم الآخرون في هذا الأمر.
ولا شک  أنّ أمثال هذه الإدعائات و ما شابهها یتولّد بمجرد الحصول علی بعض العلم والوقوف علی بعض المصطلحات العلمیة،ولکن هؤلاء نسوا أو تجاهلوا في أن العلم هو الحجاب الأکبر،ولابد أن نخرق هذا الحجاب بالإخلاص والتواضع لله سبحانه،والعلم وان کان النور الا انه من الحجاب ایضاً،ولابد من خرق حجب النور،کما یمثلون بعض الأساتذة لخرق النور،بصورة القمر في الماء الذي یتوقف و یندهش الشاهد لها في هذه الصورة،ولا یلتفت إلی أنّ هذه الصورة هي تعبّر عن وجود القمر الحقیقي ولابد أن لا یقفوا في هذه الصورة المجازیة،ویلتفتون إلی القمر،ثم القمر هو ایضاً حجاب أکبر بالنسبة إلی منبع نوره و هي الشمس،ثم الشمس هي حجاب بالنسبة إلی خالقها و هو الله جلّ جلاله،ولابد للمتعلم الذي رأی نور القمر في الماء و تعلم بعض العلوم أن ینتقل إلی سبب النور،وهو القمر ویخرق حجاب العلم والحجب الأخری،حتی یری النور الحقیقي و هو الله سبحانه،و من رأی الله لا یدعي الأعلمیة بهذا الأسلوب،بل یکتب في بیاناته الحقیرالأحقر،کما فعله آیة الله العظمی السید أبوالحسن الإصفهاني و هو احد کبار علمائنا الذين وصلوا إلی النور الحقیقي وخرقوا حجاب العلم والحجب الأخری،ولما کانت تصل إلیهم المرجعیة بعد مراجعة الناس إلیهم والإصرار علیهم یطلبون من الله الموت اذا کانت هذه المسئولیة العظیمة الإلهیة بضررهم وضرر المذهب،کما ینقل عن حیاة السید حسین القمي رحمة الله علیه و هو یندب عند الامام الحسین علیه السلام بهذا الدعاء ویقسم علیها بانّه اذا لم تکن المرجعیة بصلاح آخرتي فعجلوا وفاتي،و یتوفی بعد مضی ثلاثة أشهر،وهذا معنی فرارهم کفرار الغنم من القسورة.
وفي نهایة الکلام أوجه النظر إلی ما قاله السید کمال الحیدري في إحدی محاضراته ولکن قبل أن یبداء ببرنامج (مطارحات في العقیدة) علی قناة الکوثر الفضائیة:( هذه قوانين حوزتنا، هذه السنن القائمة في حوزتنا، وفي زماننا إللّي الآن المرجعية العامة متصدي لها السيد السيستاني الله يحفظه ويطيل في عمره مع وجود هذه الراية أنا لا أشعر بأنه يوجد هناك فراغ في المرجعية وفي التقليد حتى أتصدى أو لا أتصدى.
إذنْ أتصور هذه القضية الآن سابقة لأوانها، ولا ينبغي مو فقط أن تطرح لي، لا ينبغي أن تُطرح لأيِّ أحدٍ، مادامت الراية بحمد الله تعالى مرفوعة بيد أمينة، والله يطيل في عمر السيد...) ولکن لا ندري ما عدی فما بدی،وإنّا لله وإنّا إلیه راجعون.
*************
*المیزة الثانية: 
تحدي كلّ العلماء والمراجع في ردّ آرائهم*
أحمد الکاتب: وهو أرسل في زمانه عدة رسائل إلی بعض المراجع والعلماء لکي یعقدوا مؤتمراً عالمیاً بالنسبة إلی بعض أفکاره لکي یتبین الحق من الباطل ولما لم یجیبوه العلماء والمراجع تبختر وتوهّم بأنه علی حق. وقد أجابوه على مقالته بدعوته لأن يأتي الى قم للشرح والنقاش، فاعتذر بأنه ليس عنده جواز سفر، وكان ذلك قبيل أن يأخذ الجنسية البريطانية، وصادف في تلك الأيام سفر نجل السيد المرجع سماحة السيد جواد الكلبايكاني الى لندن،وكان لاري يحضر باستمرار في المركز الإسلامي للمرجع في لندن، وله علاقة مع إمام المركز الشيخ علي العالمي، فأبلغه نجل المرجع مجدداً الدعوة للحضور الى قم لمناقشة أفكاره مع العلماء الذين يرتضيهم المرجع، فاعتذر بأنه لا يملك جواز سفر، فقال له ابن السيد: أنا أهئ لك جواز سفر، وشجعه على ذلك صديقه إمام المركز، آملاً أن يصلحه الله ويهديه، لكنه رفض الحضور وأصرَّ على أن يجيبه المرجع والعلماء على مقالته كتبياً، أو يدعوا الى عقد مؤتمر عالمي لبحثها!
وکم مثل احمد الکاتب من نظیر یری التحدي من المنهجیة العلمیة في اثبات علمیته او اعلمیته.
.............................
الکلام کثیر في هذا المجال ولکن سأکتفي ببعض ما کتبه والدي وأستاذي سماحة آیة الله السید عادل العلوي حفظه الله في وصیة موجهة إلی خادمکم وتشرفت بها وجعلتها منهج حیاتي،ولهذا أقدمها إلی أعزائي الأفاضل الکرام لتعم الفائدة منها أکثر فأکثر:
(...ثانياً: ولدي لقد إشتد لحمك، وعظمك علماً وعملاً من بركات الحوزات العلميّة، فكن ولدها البار الصالح، واخدمها بكلّ ما أوتيت من قوة وبسطة في العلم والجسم، ولا تتحدّاها يوم من الأيام في عرض مسألة تبدو لك انها علمية وقد انفردت بها، فإن التحدي يكون للخصم، والحوزة العلمية ليست خصماً لك بل هي امّك الحاضنة والحاضرة، بل قدّم ما عندك من إبداع بكلّ تواضع خدمة للعلم والدين والمذهب والحوزة وعلمائها وطلابها، فالتحدي للخصوم،وأما الأصدقاء، فيقدّم لهم الخدمات الخالصة وبذل المعروف،واعلم ان ما أوتيتم من العلم إلّا قليلاً، وفوق كل ذي علم عليم، وقل ربي زدني علماً وألحقني بالصالحين، وان العلم حجاب نوراني لو بقيت فيه منشغلاً بزيادة الفروع والتشعيب وبالغرور والكبرياء،كان هو الحجاب الأكبر، فالمفروض ان تحرق حجب النور لتصل إلى معدن العظمة کما في مناجاة الشعبانیة لأئمتنا الاطهار علیهم السلام.
ثالثاً: إحذرك كل الحذر من الافراط والتفريط فإنهما من الرذائل وطرفي الفضيلة، وكن مؤدباً في أفعالك وأقوالك واحترم آراء الآخرين، ولا تسفه عقولهم لتسحب البساط العلمي من تحت أرجهلم، وتشعر في نفسك الأمارة بالسوء،إنك أعلم من غيرك، فهذا هو الحجاب الأكبر والمنزلق الأعظم لأهل العلم، فالحذار الحذار من النفس الأمارة من وساوس وغرور شياطين الجن والإنس...)
*************
*المیزة الثالثة: عدم قبول اكثر الروايات الشيعية*
أحمد الکاتب: والأحاديث المروية عنهم (كالكافي) معظمها ضعيف ولا يمكن الإعتماد عليه، والباقي لا يختلف عن أحاديث السنة الواردة عن الرسول، إلا في بضعة مسائل.
.............................
هذه الدعوی في الحقیقة تهین کبار العلماء من زمن صاحب بصائر الدرجات و ما قبله وإلی یومنا هذا. الموروث الروائي الذي إستشهد من أجل حفظه ووصوله إلینا علماء ربانیون وسجن من سجن والآن نسمع من بعض السادة أنّ کثیر بل أکثر الموروث الروائي مدسوس ومکذوب و هذا الأکثریة ما سمعتها بنفسي منه ویکفیک في المقام الوثیقة الخالدة والرسالة الثمينة من العلامة المجاهد الأعظم والحجّة الأكبر المدافع عن حريم الدين والمذهب السيّد حامد حسين الموسوي الكنتُوري الهندي (1246 ـ 1306 هـ) 
صاحب الموسوعة العظيمة: (عبقات الأنوار في مناقب الأئمة الأطهار) رداً على كتاب (التحفة الإثني عشرية، لعبد العزيز الدهلوي) تحتوي الرسالة على وصيّة لبعض أفراد أسرته يدعوه إلى إغتنام الفُرصة في سهولة حصول المصادر لديهم بينما كان هو يحصّلها بأقسى المشقّات، ويُحفّزه على المثابرة في العمل العلمي، والجدّ باقوى ما يمكن في المضمار الذي يسعى فيه أعداء الإسلام والمذهب الحق للقضاء عليه وإبادة أنصاره، وتشويه سمعة رسالته الإلهية، لقد ترجمنا هذا النصّ من أصله ليتزوّد من وصاياه في أهل عصرنا الذي تحصل المصادر المهمة بكل يُسر وسهولة، فليغتنموا الفُرصة المتاحة للقيام بالردّ على ما يعمله الأعداء السلفية التكفيرية والوهابية الحمقاء من أعمال مسيئة بالإسلام والتشيّع، وإنتهاكات لحرمة الدين، وإهانات للأمة، وتجاوزات إلى حدّ القتل والسبي والتهجير والفساد للعباد والبلاد، حتّى هدم المقامات والمساجد والمشاهد، والمقابر للأنبياء وللصحابة والعلماء وغيرهم، يعملون كلّ ذلك بجدّ وإنبعاث وعنف وإرهاب. 
فيطلب السيّد من الغيارى التصّدي لأولئك الأشرار من عملاء الكفار! لدحرهم وردّ كيدهم، وإعلاء كلمة الإسلام ضدّ الطُغاة الكفرة الذين (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلّا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) التوبة 32.
بسم الله الرحمن الرحیم
إنّ ما حصلناهُ «من الكتب»بمشقاتٍ فاقت حدَّ القياس، لو نالكم بعض ما نالنا من تحصيل آحاد الكُتب لفاضت أعينكم دماً، وأنتم «الآن » تُحصّلوهابكلّ يسرٍ، فأذكروا قدر هذه النعمة. إنّ الدُنيا تنقضي وهي كالنقش على الماء، وهي خيال صرف، وسرابٌ، والمقسوم ُ «من الرزق» واصلٌ بلا واسطةٍ، ولا يستوجب إتلاف العُمر الغالي في سبيله ولا بذل شرف الأسرة من أجله. لابُدَّ من التوغّل في غمار المعارك مع الأشرار ببطولة الرجال، إنّ أهل الخلاف أسَّسُوا المراكز والمجامع في كل المواقع وهُم يدبّرون للهجوم على أهل الحق جاهدين وليسُوا عن أهدافهم غافلين، لكن في مواجهتهم لا أحد يظهر للعيان.
وأنا الذلیل حامد حسین عفا الله عنه
 *************
*المیزة الرابعة: الإلتزام المفرط بالعقل*
أحمد الکاتب: قال في هذا الموضوع بتاريخ:20/7/2002: أما إذا قال الله تعالى أني أعطيتك عقلاً فلماذا لم تستخدمه، ولماذا اتبعت رؤساء دينك ومذهبك،وأنت تعلم أن كثيراً منهم يتبعون مصالحهم الدنيوية ويتظاهرون بالتقدس، ولماذا لم تفكر في صحة ما ادعوا من خرافات وأساطير؟ فما هو جوابك؟
.............................
لا شک ان الاسلام دین العقل والعقلانیة،وان مصدره التشریعي القرآن الکریم والاحادیث الشریفة یدعو الی العقل،الا انه یصّر ایضاً علی الوحي من الکتاب والسنّة المطهرة المتمثلة بقول المعصوم وفعله وتقریره کالنبي ووصیّه اذ ان لله حجّتین: ظاهرة وهوالوحي،وباطنة وهوالعقل،ثم ما یقوله علمائنا الصالحین والفقهاء العظام العدول انما هو من الحجّتین العقل والوحي،ولابد من الاخذ بهما معاً کما الاخذ بالثقلین کتاب الله وعترة الطاهرة فما قاله من الاهانة لعلمائنا الاعلام انما من سوء سریرته وخبث باطنه،فانه من الافتراء والکذب وسیحاسب علیه یوم القیامة (وقفوهم انهم مسؤلون)ولا سیما عن حقّ النّاس.
*************
*المیزة الرابعة:
یرون الشیعة في انحسار ولابد أن ینجوا التشیع*
أحمد الکاتب: ومع ذلك أصيب التشيع عبر التاريخ بضمور شديد وانحسر عن العالم الإسلامي ليقتصر كأكثرية على بعض البلاد. فما هو السر في انحسار التشيع؟ هل هو غياب أهل البيت عن الساحة السياسية؟ أم دخول بعض الغلو وبعض الخرافات والأساطير التي يمجها العقل السليم في التشيع؟
.............................
أقول ثم ماذا؟ إفترضنا أن عدد الشیعة وصلت إلی ملیارد شیعي ثم ماذا؟ التشیع الذي لا ضروري فیه ولا أيّ شیء آخر؟ أنتم بصدد التقرب إلی أهل السنة والجماعة ومعتقداتهم  حتی نصل إلی عدد أکبر في العالم ونصل إلی الوحدة بینهم؟ وأقترح علی من یلوذ بهذه الأفکار أن یفکر أکبر وأوسع! حتی یصل عدد الشیعة إلی الملیارات! مثلاً لا یجب أن نعتقد بوحدانیة الله بل یکفي أن نلتزم بوجود إله من دون نظر إلی وجود إله آخر أو عدمه! وبهذه النظریة ندخل المسیحیین والیهودیین أیضاً ویصل عدد الشیعة في العالم إلی ما شاء الله! 
ویکفینا في المقام ما تفضل به الوالد سماحة آیة الله السید عادل العلوي وهو:
لا يخفى أنّ طرح مثل هذه المباحث الاصولية والعقائدية لا يتنافى مع الوحدة الاسلامية التي تعني وحدة الجبهة والصف أمام العدو المشترک، فالوحدة الاسلامية لا يقصد منها أنّ تتخلّى كل واحد عن معتقداته على حساب الآخر، فهذا ممّا لا يتحقّق أبداً، بل المقصود فتح المجال لعرض المشتركات بين المذاهب ثم بيان الحقائق، ثم الوحدة على مستوى الجبهة بأن تلتقى المذاهب والجماعات المختلفة بما عندهم من مشتركات في صفٍ جبهوي واحد أزاء العدو المشترک، مع ما بينها من إختلاف في الايديولوجيا والفكر والمنهج والمسلک والأسلوب والطريقة، فطرح الوحدة الاسلامية لا يستوجب التقصير في إعلان الحقائق والدفاع عن المسلک الذاتي الذي يعتقد بصحته لما عنده من الأدلّة والبراهين، فيدعو غيره أن يلتحق به من دون إثارة عواطف الطرف المخالف وتأجيج نار العصبية، بل الحاكم في الصراعات الفكرية والعقائدية بين المسلمين، هو المنطق العلمي الرصين والبحث السليم والحوار الهادء والهادف، ولا شأن له بالعواطف والأحاسيس. 
وخير إمام في الوحدة الاسلامية هو أميرالمؤمنين علي× نفسه، فانه مع حفظه على الوحدة بين المسلمين كان يظهر حقّه، ويطالب به، ولم يمتنع من التشكّي ممّن غصبوه هذا الحق، بل كان يظهر ذلک بمنتهى الصراحة كما في خطبته الشقشقية في نهج البلاغة، فراجع. 
وقال في مقام بيان التظلمات مع حفظ الوحدة الاسلاميّة: «قد جرت أُمور صبرنا فيها، وفي أعيننا القذى، تسليماً لأمر الله تعالى فيما امتحنا به رجاء الثواب على ذلک، وكان الصبر عليها أمثل من أن يتفرّق المسلمون وتُسفک دماؤهم ». 
وفي خطاب آخر قال×: «وأيمُ الله لو لا مخافتي الفرقة بين المسلمين وأن يعود أكثرهم إلى الكفر ويعَورَ الدّني، لكنّا قد غيّرنا ذلک ما إستطعنا».ثم مظلومیة الشیعة الامامیة علی طول التاریخ قلّتهم لیس من جهة الغلو والخرافات،بل من جهة الاسلام البدیل والدخیل المحارب للاسلام المحمدي الاصیل،انما من خلال الحکام الجائرین منذ الیوم الاول بعد رحلة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلّم وخلفاء الجور کبني امیة وبني العباس ومن علی شاکلتهم في عصرنا الحاضر،فأسل الله ان یهدي جمیع المسلمین في اقطار العالم الی معرفة الحق ومعرفة اهله آمین. 
************* 
* المیزة السادسة: الإهتمام الشدید بالقرآن*
أحمد الکاتب: في مناظرة له في قناة المستقلة أنكر كل معجزات النبي صلي الله عليه و آله التي لم ترد في القرآن، وهذا ما لايقوله مسلم، بل ظهر منه إنكار السنة النبوية، وكل ما لم يرد في القرآن.
.............................
اقول :اولاً :هذا خلاف ما قاله الله سبحانه في قوله تعالی :وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِن اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. (الحشر:7).
وثانیاً:ان هذا المعنی یختلف مع ما أمرنا به في الأحادیث الصحیحة من عرض الروایات علی القرآن حتی لا تکون معارضة لها وعلی هذا المبنی لو وجدت روایة لا تکون مخالفة لنص القرآن ولکن لم یکن لها مؤیداً من القرآن فماذا نفعل بها کما هو الحال في کثیر من الروایات والأحادیث الموجودة عندنا وأحتمل بناءاً علی هذا المبنی یعتقد البعض بمدسوسیة أکثر الروایات والتراث الشیعي!؟ 
وهذه قصة نقاش جرت بین من یؤمن بهذه الفکرة الضّالة وبین من یرده عقلاً ونقلاً:
قلت له: هل أنت متخصص في القرآن؟
قال: القرآن كتاب الله تعالى أنزله وخاطب به عموم البشر، فلا يحتاج الى تخصص؟
قلت له: يعني يحق لكل إنسان أن يقرأ القرآن ويعمل بفهمه منه؟
قال: نعم. قلت له: أرأيت لو أن رئيس المحكمة العليا في بريطانيا أصدر حكماً بأنه يحق لكل محام أن يعمل بما يفهمه من القانون، ويجب على الدوائر المختصة أن تنفذ رأيه. فماذا سيحصل، وماذا يقول الناس عن رئيس المحكمة وقراره؟ ألا يعني ذلك أن البلد سيغرق في الفوضى ويتحول الى غابة إجتهادات ويطالب كل صاحب إجتهاد في فهم القانون بتنفيذ إجتهاده؟
فسكت المناقش، وقال بعضهم: سيقول الناس عن القاضي رئيس المحكمة الدستورية إنه حمار!
فقلت له: هل تقبل لربك الذي تعبده، أن يفعل كهذا القاضي المفترض! تبارك ربنا وتعالى عن العبث والحمق، فهو العليم بالمطلق الحكيم بالمطلق عز وجل.
نعم، لقد أنزل كتابه لكل البشر، لكنه أنزله على رسوله صلي الله عليه و آله ليبينه لهم، وأمره أن لايعجل به لأن الله متكفلٌ ببيانه، فقال: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. إِن عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ. فَإذا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ. ثُمَّ إِن عَلَيْنَا بَيَانَهُ. (القيامة:16-19)
إن القرآن فيه متشابه ومحكم، وعام وخاص، ومطلق ومقيد، ومجمل ومبين، وناسخ ومنسوخ، ومن المحال أن يجعل الله تعالى تفسيره مفتوحاً لكل البشر، ويجعل فهم كل واحد منهم حجةً، لأن أفهام البشر متفاوتة، فلا بد أن يكون قدجعل مرجعاً، وأصولاً لفهم القرآن وتفسيره.
لا بد من التفريق بين الإستفادة من القرآن التي هي مفتوحة لكل البشر، حيث جعل الله تعالى من خصائص كتابه أنه يقرؤه كل إنسان فيستفيد منه، من أقل مستوى ثقافي وفكري الى أعلى مستوى. وبين تفسير القرآن وأخذ العقيدة والأحكام منه، حيث جعل لها مرجعاً هو النبي صلي الله عليه و آله فأمر الأمة أن تأخذ بتفسيره وكل أوامره ونواهيه فقال: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا،
ثم جعل الله المرجع بعد النبي صلي الله عليه و آله أهل بيته الذين أورثهم الله علم الكتاب عليهم السلام فقال النبي صلي الله عليه و آله عنهم: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض.
وقلت له: كيف تطلب منا أن نحصر المناقشة في القرآن، والله تعالى يقول في القرآن: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ. (الحشر:7)؟
فقال: إن الرسول آتاه الله القرآن فبلغنا إياه، ولا حاجة الى غيره!
قلت له: لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ. (عمران:164) فالكتاب غير الحكمة!
على أن تفسيره صلي الله عليه و آله بنص القرآن جزء منه قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ.(النحل:44). كما أنه صلي الله عليه و آله قال: أعطيت الكتاب ومثله معه.(أحمد:4/131).
وتواصل نقاشنا في التخصص وفيمن يحق له أن يفسر القرآن ويفتي به! حتى جاءه صاحبه ليأخذه الى موعد، فاعتذر عن مواصلة النقاش، فقلت له: ينبغي أن تشكر صاحبك هذا فقد كان حبل نجاة، فضحك وقال: نعم، حبل نجاة.
 *************
*المیزة السابعة: التشکیک في العصمة جزءاً أو کلاً*
أحمد الکاتب: (ولكني لا أغالي فيهم فلا أعتبرهم أنبياء ولا يوحى اليهم ولا محدثين، ولا أعتقد أنهم كانوا يدعون ذلك. ولم أر أنهم كانوا يدعون العصمة لأنفسهم،ولا النصّ عليهم من الله،ولا وراثة الحكم والخلافة في أعقابهم كملوك بني مروان وبني العباس، وإنما كانوا يدعون الى الشورى واختيار الإمة للإمام، ويحترمون كلمة الأمة وإرادتها ولم يحاولوا أن يفرضوا أنفسهم بالقوة والإكراه كما فعل الآخرون.)
.............................
العصمة لأهل البیت^ من المسائل الذي لا غبار علیها وثابتة بالأدلة العقلیة والنقلیة ویبدو لي أن التشبث بهذه الأقاویل لا تکون إلا لمخالفة المشهور متمسکاً بقاعدة خالف تعرف،ولهذا لا أطیل الکلام فیه ویکفي لمن یرید الزیادة البحث في الکتب أو في شبکة النت وسیجد فیها ما یغنیه في المقام،ولکن أحببت أن أتشرف ببعض ما جاء في کتاب  العصمة بنظرة جدیدة  لسماحة الوالد السید عادل العلوي الذي یصور للقارئ الإعتقاد الشیعي الصحیح في موضوع العصمة،ولکن بنظرة مبتکرة وجدیدة وبدایةً أعتذر من المؤلف الکریم عدم نقل الموضوع بتمامه وإنما هو بسبب الإجمال الذي قصدناه في بدایة الرسالة والعذر عند الکرام مقبول إن شاء الله تعالی:
(لا يخفى أنّ ما أذكره من النظرية الجديدة في العصمة، إنّما إستخرجتها إستنباطاً من الآيات القرانيّة والأحاديث الشريفة، ومن عبائر علمائنا الأعلام، فلم يكن من الجديد الذي يتنافى مع القديم، ليكون باطلاً، أو قابلاً للنقاش والنقض والإبرام، فما فعلته من الإجتهاد في المسائل العقدية، كالفقيه الّذي يستنبط المسائل الفقهية من الأدلّة التفصيلية، من الكتاب والسنة والإجماع والعقل.
فالعصمة بمعنى الطهارة والنزاهة والاجتناب عن الذنوب والمعاصي والنّواهي والامتناع عمّا يشين الانسان، وإنّها من المقول التشكيكي ذات المراتب الطولية والعرضية، تمتاز بالشدّة والضعف، كالنور والوجود كما ذكرنا، فأدنى مراتبها ما يعصم الانسان نفسه عمّا علم بقبحه، جازماً قاطعاً في شدة قبحه، كان يخرج عرياناً في الملأ العام، أو يأكل مدفوعه وغائطه، أو يشرب بوله، فكل واحد من العقلاء من أي مذهب ونحلة يعصم نفسه عن ذلک، وأن يخرج إلى الشارع بادياً عورته، إلّا من كان مجنوناً أو كان كالأنعام بل أضلّ سبيلاً، كما يحدث ذلک في الغرب المستتهتر. 
ثم أعلى مراتب العصمة بعد عصمة الله سبحانه وتعالى هي عصمة الأربعة عشر المعصوم : أي رسول الله محمد المصطفى| وفاطمة الزهراء سيّدة النساء علیها السلام وأميرالمؤمنين علي وأولادهم الأئمة الأحد عشر^، آخرهم المهدي المنتظر#، وإنّما العصمة الالهية تجلّت وظهرت فيهم، إلّا انّ الجامع لعصمة الأنبياء والأوصياء أي عصمة النبوة وعصمة الإمامة، إنما يتجلّى في فاطمة الزهراء علیها السلام، فهي مظهر عصمة الله الكبرى وتجمع بين نوري النبوة والإمامة، وبهذا وغيره ذهبنا إلى رجحان الشهادة بعصمتها في الأذان والإقامة عقلاً، لا بقصد الجزئيّة، فراجع. 
وما بينهما أي (الأدنى والأعلى من العصمة) مراتب ودرجات، أهمّها، أو بالأحرى أُمّهات المراتب، إنّما هي ضمن الدوائر الأربع   وهي كما يلي: 
1- العصمة بالمعنى الأخص: وهي لخصوص الأربعة عشر المعصوم علیهم السلام لا غير. 
2 - العصمة بالمعنى الخاص: هي للأنبياء والمرسلين وأوصيائهم الطّيبين. 
3 - العصمة بالمعنى العام: كما في الأولياء والصالحين المقرّبين وفي المراجع والفقهاء العظام، فإنها قوة قدسية تمنعهم عن الذنوب والمعاصي.
4- العصمة بالمعنی الأعم: وهي دون ما یشترط في المرتبة السابقة كما في إمام الجماعة، من إشتراط العدالة فيه بإتيانه الواجبات وترک الكبائر من الذنوب وعدم الإصرار على الصغائر، وأن لا يأتي بما ينافي المروّة على قول....) وللحدیث صلة فراجع.
*************
*المیزة الثامنة: الطعن بالمرجعية*
أحمد الکاتب: الرجوع الى الفقهاء حاجة لدى الجهال، ولكن بعض العلماء طوروا فرضية وهمية هي نظرية النيابة العامة للفقهاء عن الإمام الغائب، وهذه نظرية يرفضها العلماء الشيعة المحققون، ولكنها أدت الى نوع من التقديس والإحترام المبالغ فيه للعلماء أو مراجع التقليد، الذين بنوا سيطرتهم السياسية والمالية والإجتماعية والفقهية على ضوء تلك النظرية الضعيفة، ويحاول بعض رجال الدين أن يفرضوا سيطرتهم على العامة من الناس بمنعهم من التفكير والإجتهاد، خاصة في أمور العقيدة أو الفكر السياسي، وهذا ما يرفضه المثقفون.
.............................
لا یخفی ان من التقلید ما هو مذموم کتقلید الابناء لآبائهم في ظلالهم کما في الآیات الدالة علی ذلك،ومن التقلید ما هو ممدوح کتقلید الجاهل من العالم،فان من یکن من اختصاصه العلم بالاحکام الشرعیّة وکان جاهلاً بها ولم یتمکن من استنباطها فانه یرجع الی الفقیه الاعلم ویقلّده،وبطبیعة الحال یحترمه ویقدّسه لقداسة علمه وفقهه،والا تخلی عن ذلك،وفسق عن امر ربّه،فانه لا قداسة له عندئذٍ،فقداسة الفقهاء باعتبار ما ما یحملون من فقه آل محمد،وقد ورد في حدیث الشریف کما في الکافي (من وقّر عالماً فقد وقّر ربّه)واي رجل دین مدافع عن دینه ویستشهد من اجل دینه یفرض سیطرته علی الناس؟ ما لکم کیف تحکمون ام علی الله وعلی الخلق تکذبون وتفترون،وان لهولاء الفقهاء العظام معکم موقفاً یوم القیامة،یوم یعض الظالم علی یدیه ویقول لیتتني لم اکذب علی العلمء والفقهاء من زمن الشیخ الطوسي والی عصرنا الحاضر والی یوم الظهور صاحب الزمان علیه السلام لیملاء الارض قسطاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.
*************
*المیزة التاسعة: 
التشکیک في اللعن والبرائة من أعداء أهل البیت^*
أحمد الکاتب:في البدایة کان موقفه سلبیاً من خلافة أبي بکر وعمر وعثمان وقد وصف السقیفة،بأنها مهزلة لکن بعد علاقته بالسلفیة أخذ یظهر إحترام الشیخین واخذ ینفي ظلم الخلفاء القرشیین لأهل البیت^ ومنهم الأمویون والعباسیون!(الموظف الدولي/الشیخ علي الکوراني ص12) 
كتب لاري بتاريخ:30/8/2000: ولكن هذا لا ينفي وجود بعض المتطرفين والغلاة من الذين لا عمل لهم سوى التشويش على عامة الشيعة وتشويه صورتهم، وذلك بطرح أفكار متطرفة تسئ الى الصحابة الكرام، وتتهمهم بالنفاق والردة والانقلاب على أهل البيت، واغتصاب الخلافة منهم، وعدم طاعة الله وطاعة الرسول، وإهمال النصوص الواردة حول الإمام علي عليه السلام.
إن مشكلة التطرف ضد الصحابة أو الشيخين الجليلين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، كانت بسبب شبهة نظرية النص التي دخلت على الشيعة في القرن الثاني الهجري، والتي أدت الى اتخاذ موقف سلبي من الشيخين باعتبارهما مغتصبين للخلافة من الإمام علي، ولكن الإمامية أيضاً ينقسمون الى أقسام، فمنهم من يعتقد بوجود النص الجلي على الإمام علي ومنهم من يعتقد بالنص الخفي أي الإشارة من النبي الى فضل الإمام وليس النص الصريح عليه بالخلافة، وهؤلاء لا يتخذون مواقف سلبية عنيفة من الصحابة أو الشيخين.
.............................
وهذا أیضاً ما یتمسک به بعض من یتصور تحقق الوحدة الإسلامیة بمثل هذه الأمور الباطلة ولکن هیهات فإن المعاندین والمخالفین لمذهب التشیع لا یرضون من الشیعة إلا اذا ترکت جمیع معتقداتها ولا یرضیهم ترک اللعن أو زیارة القبور أو الدعاء أو العقیدة بالشفاعة أو الإمامة أوغصب الخلافة وما یشبه ذلک کالیهود لا ترضی عن المسلمین الا بترك اسلامهم وإعلم إذا ترکوا الشیعة کلّ هذه المعتقدات المذکورة تتولد عندهم إشکالات أخری لا بد من الأخذ بها مثل أن نحب الخلفاء الثلاث،أو نعتقد بتبرئة معاویة ویزید أو نحیي لیلة القدر في لیلة السابعة والعشرین من رمضان،أو نتوضاء مثل ما یتوضئون،أو نصلي بالبسملة الإخفاتیة او بحذفها من حمد الصلاة أو.... ولا تمام لها جزماً والله العالم.
 *************
*المیزة العاشرة: یعملون حسب التكليف الشرعي*
أحمد الکاتب: أنت حرٌّ في ما تشاء، ولكني أعتقد بذلك بيني وبين ربي.
.............................
أقول: وجدوا التکلیف الشرعي في هذه الأقاویل الشاذة ولم یوجد لدیهم تکلیف شرعي عقلي بعدم تضعیف الدین والمذهب الحق الشیعي؟ 
وأیّ التکالیف أولی في المقام؟ ثم لماذا تألمون ولا ترضون بالرأي الاخر؟ ومن الواضح أنه یعمل بتکلیفه الشرعي ایضاً! ولکن أین هذا التکلیف من ذلک؟ التکلیف بتقویة المذهب في مواجهة أعدائنا والتکلیف لإصلاح التراث الشیعي من دون نظر إلی حفظه من الدنس في الف اربعمئة سنة علی یدّ کبار علماء المذهب الشیعي الذي إستشهدوا وسجنوا من أجل حفظه.
أیّ التکالیف یأمر بها العقل السلیم؟ 
وهذا کله من دون نظر إلی صحة الدعوی أم کذبها!
 *************
*المیزة الحادیة عشر:
 التشكيك في ظهور الامام المهدي#*
أحمد الکاتب: لقد قلت مراراً إن القول بوجود الإمام الثاني عشر تم بناء على مقولات فلسفية بالدرجة الأولى، وليس على روايات تاريخية ثابتة! وذلك بعد وقوع الشيعة الإمامية في حيرة في أعقاب وفاة الإمام الحسن العسكري
.............................
 انه بمقولته هذا خرج عن المذهب وعن ضروریاته،فانه من الثوابت المسلمة عند الشیعة الامامیّة والفرقة الناجیة الإیمان بوجود وحیاة صاحب الزمان الحجة بن الحسن العسکري علیهم السلام المهدي الموعود# وانه بیمنه رزق الوري وبوجوده ثبتت الأرض والسماء، ولو لا الحجة لساخت الأرض بأهلها وهذا ما هو ثابت بالوجدان والبرهان والقرآن.
*************
*المیزة الثانیة: اصلاح التراث الشیعي بل الإسلامي*
أحمد الکاتب: كتب بتاريخ:5/9/2000: هل الدين الإسلامي في حالة تطور أم ماذا؟ قال: (ونحن نطلب من الشيعة والسنة والإسماعيلية والزيدية والأخبارية والأصولية أن يتعرفوا على أصول مذهبهم بالإجتهاد والنظر والتفكير، وليس بالتقليد الأعمى ولا يمكن أن نقبل منهم ذلك) 
.............................
وکتب أحد الأخوة في جوابه مستهزءاً به: (يجب على لاري وحزبه أن يكسبوا شباب الشيعة وجمهورهم، بتوعيتهم على أن التشيع الحقيقي ليس أكثر من المحبة العامة والإعجاب بأهل البيت عليهم السلام، وأن الواجب على كل شيعي أن يكون مجتهداً في العقيدة، ويعمل برأيه ويرفض تقليد المراجع والعلماء لأنهم غلاة خرافيون!)
*************
*المیزة الثالثة عشر: التشکیک في حدیث الثقلین*
أحمد الکاتب: کتب ما نصه: (وإذا كان حديث (إني تارك فيكم الثقلين) يعني الكتاب والعترة، وليس الكتاب والسنة، فإنه غير ممكن التطبيق لنا في هذا العصر حيث ليس لنا إلا القرآن، بدليل أن أهل البيت لم يتركوا تفسيراً صحيحاً للقرآن أو كتاباً فقهياً متكاملاً)
............................. 
وکتب في ردّه آیة الله الشيخ محمد السند في حوار کان له مع الکاتب ما نصه: (زعم أن معنى حديث الثقلين هو الموالاة والمتابعة لأهل البيت وأخذ الفقه عنهم عليهم السلام وأنه جعفري شيعي بهذا المعنى، فأجيب بأن عدم عصمتهم يستلزم تجويز خطئهم وبالتالي جواز أو وجوب الردّ عليهم، وهو ينافي حجيتهم الموازية للقرآن في حديث الثقلين وعصمتهم كالقرآن، فهرب ولم يتابع الحوار!)
*************
*المیزة الرابعة عشر:
 لم يتنازلوا عن معتقداتهم ابداً*
أحمد الکاتب: (ولكن أرجو منك أن تعلم بأن كل إصلاح أو تطور حدث في صفوف الشيعة منذ ألف عام، كان البعض من الحشويين والإخباريين يعتقد أنه محاولة لنسف مذهب أهل البيت، وعلى رأس تلك الأمور موضوع الإجتهاد وولاية الفقيه)
 قال لاري في هجر بتاريخ: 8/8/2000: كان من أبرز الذين طلبوا الكتاب لإلقاء نظرة عليه هو الشيخ لطف الله الصافي، والشيخ جعفر السبحاني والشيخ ناصر مكارم الشيرازي، والسيد سامي البدري، والشيخ علي الكوراني العاملي، والسيد محمد تقي المدرسي، وأخوه السيد هادي المدرسي، وبعث لي السيد مرتضى العسكري برسالة يبلغني فيها بأنه عازم على القدوم الى لندن عما قريب وسوف يلتقي بي ويستمع لما عندي ويقول ما عنده.
.............................
تری کثیر من العلماء وحتی المراجع دفاعاً عن الحق والحقیقة وبیان الزیف والباطل یقیمون البراهین الساطعة والأدلة القاطعة ویعطون الأجوبة القانعة علی هذه الاسئلة وغیرها ولاسیما البدع والضلالات عملاً بتکلیفهم الشرعي والواجب، لانّه ورد في الحدیث الشریف: (فاذا ظهرت البدع فعلی العالم أن یظهر علمه) ولکن هیهات من قبول کلمة واحدة منها، لإصرارهم علی معتقداتهم ولو خالف جمیع الناس وکلّ العلماء ولایتنازلون خطوة واحدة عنها بل یوماً بعد یوم یتطورون بهذه المعتقدات ویکشفون عن شذوذهم الفکري أکثر فأکثر، لکي یبقوا في الساحة خوفاً من طردهم ونسیانهم.
ولکن کم وکم من أمثال هؤلاء الذین جائووا بأفکار منحرفة وشاذّة وبعد قلیلٍ من الزمن نسوا وذهبت أفکارهم ومعتقداتهم إدراج الریاح وسقطت في زبالة التاریخ وفي سلة المهملات ولم ینفعهم التمسک بقاعدة (خالف تعرف!) لإنه ربما تکون هذه القاعدة صحیحة ومنتجة في فترة من الزمان ولکن لاخلود لها ولا لصاحبها، وإنما البقاء لما کان لله سبحانه، فإن ما عد الله باق، وإذا جاء الحق زهق الباطل انّ الباطل کان زهوقاً وما إصرار هولاء المنحرفین إلّا إستکباراً کإبلیس اللعین أبی وإستکبر وکان من الکافرین.
 *************
*المیزة الخامسة عشر:
 متهمون بأخذ الدراهم والدولارات والریالات من الوهابیّة والإستعمار البريطاني وغيرهم*
أحمد الکاتب: فقد دارت التهم الکثیرة حوله من الجاسوسیة أوأخذ الدولارات من الوهابیّة أو الإستعمار البریطاني أو الإلتحاق بالحزب البعثي أو...
.............................
وهذه الشائعات من دون نظر إلی صحتها وکذبها تدور حول هؤلاء الأشخاص وأمثالهم، ولکن لماذا؟ رغم نفيهم وإنزعاجهم الشدید لکثرة هذه الشائعات ولکن تری یوماً بعد یوم تتکاثر الشائعات حولهم وبعض الأحیان بأرقام هائلة وأقوال عجیبة وغریبة ممّا یوجب الذهول والإندهاش!
ولکن لماذا؟ ولأيّ سبب تتولد هذه الشائعات حول أصحاب هذه الأفکار؟ أتصور ربما السرّ في ذلک هو أنه بعد ما یری المجتمع الشیعي هذا الأسلوب المخرّب ویسمع بهذه العقائد الذي تشوه سمعة التشیع عند العالَم، وتفرح المخالفین والمعاندین من الوهابیة وغیرهم! یفکِّر في نفسه (لماذا أصبح هذا الشیعي یهتم بهذه الطریقة؟ ولأيّ سبب قام هذا الذي کان في الأمس یدافع عن المذهب، الیوم یتکلم بکلام لم یرض به أحد ولم یقبله؟) وربما لا یجد أيّ دلیل منطقي سوی أخذ الأموال الطائلة من الدراهم والدنانیر والدولارات ولا یجد أیّ وجه آخر لیجعله دلیلاً علی بیان هذه الأفکار ولهذا تکثر أمثال هذه الشائعات وکلما یکون التخریب من قبل القائل أکثر بالتبع یکون الرقم المتواعد علیه من قبل المخالفین أکثر وهذا کله بناءاً علی إفترائیة هذه الشائعات وأما بناءاً علی صحتها فالأمر حینئذٍ واضح. ولا یخفی أنّ بعض هذه المیزات الإنحرافیة إنما هي من جهة حبّ الظهور أو سوء السریرة وسوء العاقبة والعیاذ بالله سبحانه.

*************
المیزة السادسة عشر...
وللکلام صلة:...
.............................

تنبيهات هامّة:
أولاً: لم أكتب هذه الرسالة على تواضعها إلّا خوفاً وتحسّباً من أن يظهر على الساحة بين حين وحين مثل أحمد الكاتب أو مثل السيد الفلاني والشيخ الفلاني بنفس الميزات المشتركة إلّا أنه بأسلوب وثوب جديد، فالإنحرافات والشذوذ هي هي وإن تزينت بأساليب عصرية، وهذا من الخطر الذي يداهم الشيعة والتشيع، ولا سيما في عصرنا الحاضر حيث كثر أعدائنا وخصمائنا، وقابلونا بالإتهامات والإفتراءات والشكوك والشبهات، والبغض والعداء والإعتداءات، حتى قالوا بتكفيرنا وشركنا وهاجمونا بالمفخخات والأحزمة الناسفة والإغتيالات في كل بقاع الأرض، وأينما وجد أتباع مذهب أهل البيت ^، ولهذا لابّد من التماسك والتوحّد ولمّ الشمل وترصيف الصفوف بوحدة القلوب والأهداف، وأن نطرد العاق من أسرة التشيع، ونستنكر أقواله وأفعاله بالبراهين والحجج، وبترك الباطل وإماتته، ونكشف زيفه للعالم، وأنه مطرود الشيعة بكل أطيافهم وطبقاتهم ومؤسساتهم العلمية والإجتماعية كالحوزات العلمية والمراجع والفقهاء العظام، وأنه من المنحرفين المدسوسين ومطيّة الإستعمار والإستكبار والمخالفين والمنافقين، ونسأل الله الهداية الرشد ومعرفة الحق والحقيقة لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وثانياً: لم أقصد الإساءة إلى أي شخص أو شخصية في رسالتي هذه، بل ما نقلته إنما هي نصّ كلام الآخرين ، وإذا طرح بعض الأسماء، فإنّه كنموذج ومثال، ومع ذلك أعتذر لكل من طرحته في رسالتي وأحسّ أنّه فيه الإساءة وخلاف الأدب.
وثالثاً: ما ذكرته من كلام أحمد الكاتب إنما إعتمدت على وثائق وأسانيد ونصوص ومحاضرات ثابتة عنه، فتمسكت في هذه الرسالة بالأمانة العلمية والنقل الحرفي، فما نقلته عن الرجل إنما هو من كتبه أو مقالاته أو موقعه على الشبكة العنكبوتية أو محاضراته، والله يشهد على ما أقول.
رابعاً: لم أكن بصدد إثبات أو نفي شخص خاص، ولم يكن المقصود قبول أو ردّ ما يذهب إليه من العقيدة بالتفصيل، بل المقصود بيان جملة من عقائد الرّجل التي خالف بها المجمع عليه عند أصحابنا الإمامية زاد الله برهانهم، وأن ما ذكره في كثير منها من الأمور التي يشترك مع غيره من قبله ومن بعده، من الشواذ والمطرودين، وكان كالشاة التي إنفصلت عن قطيعتها، فكانت فريسة الذئاب، وربما في بعض المميزات أشرت إجمالاً إلى ردّها خوفاً من إثارة الشبهة في ذهن القارئ الكريم.
وخامساً: كل من يقرء ويدرس التاريخ الشيعي منذ العصور السالفة ومن عصر الأئمة^ وإلى عصرنا هذا يظهر له أن عقائد الشيعة يثار حولها غبار الشكوك والشبهات والعداء والبغض عسى أن يطفوا نورها، ولكن شاء الله سبحانه أن يتمّ نوره ولو كره المنافقون والمشركون وهذه الشخصيات الشاذّة عن المذهب والمطرودة من أسرة الشيعة والتشيع.
فما يقال إنّما هو من الزبد، ﴿ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ ﴾، والمهم أنه قد كثر في زماننا من طرد وشذ عن المذهب، فإذا كان من قبل في كل مأة سنة يظهر من يخالف عقائد الشيعة ويثير حولها الشبهات، فإنّه اليوم في كلّ عشر سنوات بل في كلّ سنة، وهذا من الأمر الخطير، ولابدّ من علاجه والوقاية منه حفاظاً على عقائد الأجيال القادمة في كيانهم الشيعي وفي وحدة صفوفهم وصحة إعتقاداتهم، ونسأل الله الهداية للجميع.
وسادساً: بأدنى تأمل سترى بنفسك أنّ كثير من هذه النقاط والمميزات المشتركة إنما ينبع من نبع واحد ويصبّ في قالب واحد، فجميع من يخالف المذهب، إنّما يطرح نفس هذه المشتركات الإنحرافيّة، وهذا يدلّ على أنّ الذي يوحي إليهم هو إبليس وجنده من الجن والإنس، فأصل هذه الضلالات من الشيطان الرجيم فالمشتركات والمميزات واحدة في معانيها وأصولها، وإنها موجودة في جميع الأزمنة ومنذ البداية، إلّأ أنه بعد حين وحين، وفترة وفترة يظهر على الساحة شخص جديد ويتبنّاها من جديد، إلّا أنه بأسلوب وطرح جديد، فلابدّ أن نحذرها ونحذر قائلها، ونعلن البراءة منه، وبذلك نصون أنفسنا كما نصون أولادنا والأجيال القادمة من الضلالات والإنحرافات الفكرية والعقدية والسلوكيّة، والله المستعان وأنه خير ناصر ومعين وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين.

ارسال الأسئلة